الصفحة 6 من 31

يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [الحجرات: 11] .

فهنا ينهى الله جل وعلا أن يستهزئ المسلم بأخيه، وفي التعبير القرآني استجاشة لإيمان المؤمنين بندائهم بوصف الإيمان كي ينتهوا عن هذا الفعل الذميم، وفيه أيضًا إحياء خفى بأن القيم الظاهرة التي يراها الرجال في أنفسهم وتراها النساء في أنفسهن ليست هي القيم الحقيقية التي يوزن بها الناس، فهناك قيم أخرى، قد تكون خافية عليهم، يعلمها الله ويزن بها العباد، وقد يسخر الرجل الغني من الرجل الفقير، والرجل القوي من الرجل الضعيف، والرجل السوي من الرجل المؤوف، وقد يسخر الذكي الماهر من الساذج، وقد يسخر ذو الأولاد من العقيم، وذو العصبية من اليتيم، وقد تسخر الجميلة من القبيحة، والشابة من العجوز، والمعتدلة من المشوهة. والغنية من الفقيرة، ولكن هذه وأمثالها من قيم الأرض ليست هي المقياس فميزان الله يرفع ويخفض بغير هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت