لا شك أن للاستهزاء وسائل عدة، منها الغمز بالعين، وإخراج، وتحريك العينين، لكن أهم وأخطر أدوات الاستهزاء وأكثرها انتشارًا وفتكًا هو اللسان، وقد حث الشرع المطهر على حفظ اللسان والاعتناء بذلك، وشدد على وجوب مراقبته والاهتمام بما يتلفظ به المرء.
يقول الله سبحانه: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] .
قال القرطبي: أي ما يتكلم شيء إلا كتب عليه.
وقال مجاهد: يكتب على الإنسان كل شيء حتى الأنين في مرضه.
وروى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت» . [متفق عليه]
قال النووي: «هذا صريح أنه ينبغي أن لا يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرا، وهو الذي ظهرت مصلحته، ومتى شك في ظهور المصلحة فلا يتكلم» .