الصفحة 16 من 31

فنهى الله في هذه الآية المؤمنين عن السخرية والاستهزاء وعد المستهزئ والساخر فاسقًا بعد إيمانه، وظالمًا إن لم يتب إلى الله سبحانه.

ثم لأن في الاستهزاء والسخرية بالمؤمنين والمؤمنات أذي لهم وقد توعد الله من يؤذي المؤمنين بغير ما اكتسبوا بقوله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58] .

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه» [رواه مسلم] .

ثم إنه يخشى على المستهزئ أن يبتليه الله بتلك الخصلة التي سخر من غيرة بها، كما في قوله: «لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك» . [رواه الترمذي، وقال: حديث حسن] .

خامسًا: عقوبة وجزاء المستهزئين:

يقول الله تعالى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [القلم: 35 - 36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت