الصفحة 52 من 55

وهذه إحدى الأخوات التي ساءها ما تراه في مجتمعنا من منكراتٍ عظيمةٍ في صالات الأفراح ومناسبات الزواج، فلم تكتفِ بمقاطعتها فقط، بل أخذت على نفسها العهد ألا تصلها بطاقة دعوة إلا وتعد لأصحابها سلة كبيرة من المطويات أو الكتيبات أو الأشرطة التي تخصُّ منكرات الأفراح، بالإضافة إلى موضوعات أخرى تهم المرأة، وقد حرصت على تغليفها بشكل جميل، وإضافة نوع من الحلوى أو اللبان إليها، وزيَّنتها بشرائط الساتان، لتبدو بشكلٍ أنيقٍ جذَّاب يُشجع صاحبة الدعوة على قبولها وعدم رفضها.

وهذه المرأة لا تنتظر إلى الوقت الذي تصلها فيه بطاقة دعوة لكي تقوم بتجهيز هذه السلال الدعوية، وإنما جعلت هذه الفكرة هي همها الدائم وشغلها الشاغل، وكلما وجدت وقت فراغ قضته في الإعداد والتغليف، ولأنها لا تضغط على نفسها فتعد كميات كبيرة في وقت قصير، بل تعد السلة الواحدة على فترات متباعدة، فكلما وجدت فراغًا أكملت ما بدأته بالأمس، وبكل هدوء وانشراح صدر.

ولذلك لم تشعر يومًا بالملل أو الضغط عليها أو التعب أو أنه أخذ شيئًا من وقت بيتها وأبنائها، ولهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت