إتقان الطبخ وإجادته، وهي قدرة لا توجد إلا عند القلة من النساء.
فأصبح كل من يتذوق طبخي يثني علي، ففكرت في أن أساعد كل من ترغب في إعداد طبق ما، خاصة من لديها ولائم، أو في شهر رمضان، على أن تدفع لي مبلغًا من المال، وأصبحت أجمع المال وأساهم في كل ما كنت أتمناه من المشاريع الخيرية، وانقلب عناء المطبخ بعد الاحتساب متعة ولذة.
وهذه صورة من أروع صور الدعوة داخل المنزل عملا بقوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] .
بل هي أولى صور الدعوة في المنزل وأجملها على الإطلاق، قالت هذه الفتاة الشابة: لمَّا مَنَّ الله عليَّ بالهداية التفت إلى أهلي, فإذا بالهداية في واد وهم في واد آخر.
فأيقنت ألا طريق إلا طريق محمد - صلى الله عليه وسلم -، فشمرت ساعدي وأشعلت همتي لدعوتهم إلى طريق ربهم وسعادتهم، وأيقنت كذلك بأن مفتاح قلوبهم الوحيد بعد الاستعانة بالله هو حسن الخلق معهم، والاجتهاد في خدمتهم في كل ما يحتاجونه بطيب نفس وبشاشة وجه،