فليكن هو كذلك معهم .. فإن ذلك يوجب له الجنة عند الله سبحانه ..
وذلك لأن الجزاء عند الله من جنس العمل ..
فمن رحم الناس رحمه .. ومن أحسن إليهم أحسن إليه .. ومن عفا عنهم عفا عنه .. ومن غفر لهم غفر له .. ومن يسَّر عليهم يسَّر عليه .. ومن ستر عليهم ستر عليه .. كما أن من فضحهم فضحه .. ومن ظلمهم سلط عليه من يقهره .. ومن شدَّد عليهم شدَّد عليه .. ومن أشقاهم أشقاه .. ومن خانهم عذَّبه .. ومن تتبع عوراتهم تتبع عورته.
فالله جلّ وعلا لك مثلما تكون أنت للناس .. وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة جامعة .. فمنها:
قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلا على رحيم، قالوا: كلنا يرحم! قال: ليس برحمة أحدكم صاحبه، يرحم الناس كافة» .
[السلسلة الصحيحة برقم: 167]
فها هنا الرحمة تشمل كل مظاهر الإحسان ولا يستحقها إلا رحيم .. ليس بأقربائه وأصحابه فقط .. ولكن بالناس كافة .. قريبهم وبعيدهم .. صغيرهم وكبيرهم .. مالكهم ومملوكهم .. فقيرهم وغنيهم .. طائعهم وعاصيهم ..