{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} ، وقال سبحانه في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي إن ظنَّ خيرًا فله، وإن ظنَّ شرًًّا فله» [صحيح الجامع: 1491] ، وقال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} ، فبحسب تقرب المسلم من ربه يقرب منه الخير ويناله من الدنيا والآخرة.
وكذلك بحسب حاله مع الخلق يكون الله معه .. فإن أحسن إليهم أحسن إليه .. وإن عفا عنهم عفا عنه .. فجزاؤه من جنس خُلقه وتعامله مع الناس .. وهذه القاعدة تدل عليها نصوص كثيرة في كتاب الله وسنته .. وهي مما يتفق عليها العامة والخاصة ..
وهذه القاعدة يدل عليها قول الله جلَّ وعلا: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} ، فهي دليل على أن الله جلّ وعلا يحسن إلى من يحسن، ويرحم من يرحم، ويعفو عن العافين.
ومن تتبع نصوص الشريعة وجدها تؤكِّد هذا المعنى تأكيدًا مطلقًا؛ فما من معروف يعمله المؤمن إلا ويجد ثوابه حاصلًا من جنسه في الدنيا ولا بد .. ولذلك لما كان الجزاء من جنس العمل فقد جعل الله جلّ وعلا للمؤمن الحريص على