السهو سجدتان فقط للأدلة الآتية:
1 -لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سها فسلم وتكلم بعد سلامه وسجد لهما سجودًا واحدًا كما في قصة ذي اليدين.
2 -لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين» [رواه مسلم] . وهذا يتناول السهو في موضعين فأكثر.
3 -ولأن السجود للسهو شرع للجبر، فكفى فيه سجودًا واحدًا؛ لأن الموجب من جنس واحد كنواقض الوضوء المتعددة يكفي منها وضوءًا واحدًا.
4 -ولأنه أُخِّر قبل السلام أو بعده ليشمل الجميع، ولو كان السجود لكل سبب لكان بعد سببه. وهذا هو الراجح إن شاء الله.
وقال آخرون: لكل سهو سجدتان، واستدلوا بحديث: «لكل سهو سجدتان بعد السلام» . [رواه أبو داود بسند حسن] ، والبعض يضعفه، وهذا الرأي مرجوح، ويرد عليهم بأن الحديث على فرض صحته أن معناه لكل صلاة فيها سهو سجدتان؛ لأن السهو اسم جنس ويدل على ذلك قوله: «بعد السلام» ، ولا يلزمه بعد السلام سجودان، مع أن الحديث ضعفه النووي وابن تيمية.
مسألة: إذا اجتمع سببان للسهو أحدهما قبل السلام والآخر بعد السلام، فمتى يكون السجود: