2 -تمام نعمة الله على أُمَّته، وإكمال دينه؛ ليقتدوا به فيما شرع لهم من السهو.
قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: كان سهو النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة من تمام نعمة الله تعالى على أمته، وإكمال دينه؛ ليقتدوا به فيما يشرع لهم عند سجود السهو.
قوله: «يُشْرَع لزيادة ونقص وشك» : شرع المؤلف في ذكر أسباب سجود السهو، وهي ثلاثة أسباب:
1 -الزيادة. ... 2 - النقص. ... 3 - الشك.
وقوله: «يشرع» : يدل على أنه يجب حينًا ويسنُّ حينًا آخر، وهذا في الجملة لا من كل صوره على ما سيأتي بيانه.
قوله: «لا من عمد» : أي: لا يشرع في العمد للأسباب التالية:
1 -لأن السجود إنما ورد في السهو دون العمد، قال - صلى الله عليه وسلم: «إذا نَسِيَ أحدكم فليسجد سجدتين» [رواه مسلم وغيره] ، وقال: «لكل سهو سجدتان» [رواه أبو داود بسند حسن] .
2 -ولأنه شرع جُبْرَانًا، والعامد لا يعذر فلا ينجبر خلل صلاته بسجود، ولذلك أضيف السجود إلى السهو من باب إضافة الشيء إلى سببه.