3 -ولأن السهو لا يؤاخذ به المكلف، فشرع له الجبر دون العمد ليتيقظ له العبد فيجتنبه. قال شيخ الإسلام: وشرع السهو دون العمد.
قوله: «في الفروض والنافلة» : بيان للصلاة المشروع فيها، وهي صلاة النافلة، فأما الفرض، فلوُرُود السنة بذلك كما سيأتي إن شاء الله، وأما النافلة فقياسًا على ذلك؛ لاشتراكها في الأقوال والأفعال والهيئة، ولأنها تجب إذا تلبس بها العبد، ويجب على العبد أن يأتي بها على وفق الشريعة، وإلا كان مستهزئًا.
وتخصيص الفريضة والنافلة لإخراج صلاة الجنازة؛ لأنها صلاة لا سجود في صلبها، ففي جبرها أولى وكذلك سجود التلاوة، والشكر، فإنه لو شرع فيها لكان الجبر زائدًا على الأصل؛ لأن الأصل سجدة واحدة والسهو سجدتان، فإنها بهذا زائدة على الأصل. وكذلك سجود السهو؛ لأنه يفضي إلى التسلسل، وكذا حديث النفس ولو طال؛ لعدم إمكان التحرز منه، ولأنه معفي عنه، يقول - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به» [متفق عليه] .
قوله: «فمتى زاد فعلًا من جنس الصلاة» : هذا هو القسم الأول من زيادة الأفعال، وقد احترز المؤلف بقوله: «فعلًا من جنس الصلاة» ، من القول الزائد ومن