الصفحة 49 من 65

قوله: «وتبطل بترك سجود أفضليته قبل السلام فقط» : أفاد المؤلف في عبارته هذه مسألتين:

المسألة الأولى: أن سجود السهو قبل السلام وبعده على سبيل الأفضلية وليس على سبيل الوجوب، وأن الأفضل السجود قبل السلام، إلا إذا سلم قبل إتمام الصلاة، فالأفضل أن يسجد بعد السلام، واستدل المؤلف على هذا بحديث أبي هريرة المتفق عليه في قصة ذي اليدين، وفيه: «فأتم صلاته ثم سجد سجدتين ثم سلم» ، وللعلماء في موضعه أقوال:

قال أبو حنيفة: موضعه بعد السلام على الإطلاق.

وقال مالك: إن كان عن نقص فقبل السلام، وإن كان عن زيادة فبعد السلام، وإن اجتمع سهوان من زيادة ونقصان فموضعه قبل السلام.

وقال الشافعي: كله قبل السلام.

وقال أحمد: كله قبل السلام إلا في موضعين، فيكون فيهما بعد السلام:

1 -أن يسلم من نقصان في صلاته ساهيًا.

2 -إذا شك الإمام في صلاته وقلنا يتحرى فإنه يبني على غالب ظنه ويسجد بعد السلام.

قال شيخ الإسلام: وأظهر الأقوال الفرق بين الزيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت