الصفحة 48 من 65

الذي في صلاته، ولأنه انفصل عن إمامه فلا مخالفة في سجوده حينئذ، مثال ذلك: إذا دخل المأموم مع الإمام في الركعة الثانية ونسي قول (رب اغفر لي) بين السجدتين وسلم الإمام فيقضي المسبوق ما بقي من صلاته ثم يسجد للسهو قبل السلام؛ لأنه فارق الإمام فلم تحصل مخالفة له.

قوله: «وسجود السهو لما يُبطل عمدُه واجب» : هذه قاعدة في باب سجود السهو، وهو أن سجود السهو واجب لكل فعل أو ترك يبطل الصلاة عمدُه إذا كان من جنس الصلاة كالركوع والسجود ونحوها، فيخرج بذلك كلام الآدميين مثلًا، فإن عمده يبطل الصلاة وسهوه لا يبطلها على الصحيح، ولا يوجب سجود السهو وتشمل هذه القاعدة الأركان، لكن يؤتى بالركن المتروك وما بعده إلا إذا وصل إلى موضعه في الركعة التالية فتحل التالية محل التي قبلها ويسجد للسهو وتشمل كذلك الواجبات إذا نسي شيئًا منها، ولكن لا يأتي بالمتروك بل يجبره سجود السهو، فمثلًا واجبات الصلاة ثمانية، إذا ترك المصلي واجبًا عمدًا بطلت الصلاة، وإذا ترك الواجب سهوًا وجب عليه أن يسجد للسهو، أما لو أتى المصلي بقول مشروع في غير محله كالقراءة في الركوع أو السجود، فإن ذلك لا يبطل الصلاة ويسن له سجود السهو ولو ترك سنة سهوًا أُبيح له سجود السهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت