الصفحة 44 من 65

وإذا ترجح عنده أحد الأمرين فإنه يعمل بالراجح الذي غلب على ظنه ويسجد بعد السلام.

قوله: «ولا يسجد لشكِّه في ترك واجب» : هذا النوع الثالث من الشك، وهو الشك في الواجبات، والمؤلف يرى أن الشك في ترك الواجب سواء استوى الأمران أو ترجح أحدهما لا يوجب سجود السهو؛ لأن الأصل عدم وجوب سجود السهو.

والصحيح والله أعلم: أن الشك في ترك الواجب كتركه وعليه سجود السهو إذا تساوى عنده الأمران، ويكون قبل السلام؛ لأن الأصل عدم التشهد، فيسجد له وأما إذا ترجح عنده أحد الأمرين فيعمل بغلبة الظن، فإذا غلب على ظنه أنه تشهد التشهد الأول إذا كان الشك فيه فلا سجود عليه؛ لأن الأصل عدم وجود سبب له، وإذا غلب على ظنه عدم التشهد فيسجد للسهو قبل السلام؛ لأنه عن نقص، وكل سجود عن نقص فإنه يكون قبل السلام.

قوله: «أو زيادة» : هذا النوع الرابع من الشك، وهو الشك في الزيادة، كأن يشك هل زاد ركوعًا أو سجودًا أو يشك في تشهده الأخير هل صلى أربعًا أو خمسًا ونحوه، فالمؤلف يرى أنه لا سجود عليه؛ لأن الأصل عدم الزيادة، فلحق بالمعدوم يقينًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت