الصفحة 43 من 65

وكلام المؤلف في الشك عام، سواء ترجح عنده أحد الأمرين أم لم يترجح بأن تساوى الأمران ولم يغلب على ظنه شيء.

والصحيح والله أعلم: أنه يعمل بقول المؤلف فيما تساوى فيه الأمران ولم يغلب على ظنه شيء فيبني على اليقين وهو الأقل، أما إذا ترجح عنده أحد الأمرين وغلب على ظنه أحدهما فإنه يعمل بما ترجح عنده فيتم عليه صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم لقوله - صلى الله عليه وسلم: «وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين» [متفق عليه] .

قوله: «وإن شك في ترك ركن فكتركه» : هذا النوع الثاني من الشك وهو الشك في الأركان، بأن يشك هل فعل الركن أم تركه؟ فعند المؤلف أن الشك في ترك الركن سواء تساوى الأمران أم ترجح عنده أحدهما يكون كترك الركن فيأتي بالمشكوك فيه، وبما بعده إلا إذا شرع في قراءة الركعة التي بعدها، فإنها تصير بدلًا عنها وتبطل الركعة التي شك في ترك ركن منها.

والصحيح والله أعلم: أنه إذا تساوى عنده الأمران رجع إلى الركن المشكوك فيه ما لم يصل إلى موضعه من الركعة التالية، أما إذا وصل إلى موضعه من الركعة التالية حلت محل المشكوك فيها ويسجد للسهو قبل السلام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت