الصفحة 42 من 65

المؤلف بقوله: «ومن شك في عدد الركعات أخذ بالأقل» : أي: تردد هل صلى اثنتين أم ثلاثًا، وهل صلى ثلاثًا أم أربعًا، فيأخذ بالأقل فيجعل الاثنتين واحدة والثلاث اثنتين والأربع ثلاثًا، وكذلك السجدات، والحجة في ذلك الدليل والتعليل.

أما الدليل: فقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا شك أحدكم في الثنتين والواحدة فليجعلها واحدة، وإذا شك في الثنتين والثلاث فليجعلها ثنتين، وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثَّا، حتى يكون الوهم في الزيادة، ثم يتم ما بقي من صلاته ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم» [رواه أحمد وابن ماجه بسند صحيح] .

وأما التعليل، فلأن الناقص هو المتيقن والزائد مشكوك فيه، والأصل عدمه، والقاعدة تقول: «ما شك في وجوده فالأصل عدمه، والأخذ باليقين مطلوب شرعًا» . يقول - صلى الله عليه وسلم: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثًا أم أربعًا فليطرح الشك وليبنِ على ما استيقن، ثم ليسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع كانت ترغيمًا للشيطان» [رواه مسلم وغيره] . وقال النووي: من شك ولم يترجح عنده أحد الطرفين بنى على الأقل بالإجماع بخلاف من غلب على ظنه أنه صلى أربعًا مثلًا. أ. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت