صحيح]. ففي هذا الحديث حجة قاطعة على أن من قام من اثنتين ولم يجلس ولم يتشهَّد عليه أن يسجد سجدتي السهو، والسهو في هذه الصورة لا نزاع فيه.
فائدة: تجري أحكام السهو في التشهد الأول على جميع الواجبات إذا سها فيها، فلو نسي أن يقول: سبحان ربي العظيم ونهض من الركوع فذكر قبل أن يستتم قائمًا فإنه يلزمه الرجوع، وإن استتم قائمًا حرم الرجوع وعليه أن يسجد للسهو؛ لأنه ترك واجبًا. ويكون قبل السلام؛ لأنه عن نقص، وكذلك لو ترك قول سبحان ربي الأعلى حتى جلس بين السجدتين أو قام للركعة من الثانية فلا يرجع ويسجد للسهو، وعلى هذا فقس، فكل من ترك واجبًا حتى فارق محله إلى الركن الذي يليه فإنه لا يرجع ولكن عليه السجود لهذا النقص، ويكون السجود قبل السلام.
قوله: «ومن شك في عدد الركعات أخذ بالأقل» : هذا هو القسم الثالث مما يشرع له سجود السهو، وهو الشك في الصلاة، وقد شرع المؤلف في ذكر أحكام الشك في الصلاة، وبدأ بالشك في عدد الركعات، والشك هو أحد أقسام الإدراك الستة، وهي:
1 -العلم، وهو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكًا جازمًا.