ما لم ينتصب قائمًا، فإن استتم قائمًا كره رجوعه، وإن لم ينتصب لزمه الرجوع، وإن شرع في القراءة حرم الرجوع»: بدأ المؤلف في ذكر النقصان في الواجبات بعد ذكر النقصان في الأركان، ومثَّل بنسيان التشهد الأول، وقسم النسيان إلى ثلاثة أقسام:
1 -القسم الأول: أشار إليه بقوله: «وإن نسي التشهد الأول ونهض لزمه الرجوع ما لم ينتصب قائمًا» ، وفي هذه الحالة يجب عليه الرجوع؛ لأنه أخل بواجب فيتداركه ويأتي به، ولا يخلو الأمر إما أن يذكر أو يذكَّر قبل أن تفارق إليتاه عقبيه وتفارق فخذاه ساقيه، ففي هذه الحال يجلس ويتشهد وليس عليه شيء آخر؛ لأنه لم يزد شيئًا في صلاته، وإما أن يذكر أو يذكَّر بعد أن فارقت إليتاه عقبيه أو فخذاه ساقيه فيجب عليه الرجوع، وعليه السجود لتغيُّر هيئة الجلوس ونهوضه. قال ابن قاسم في «الحاشية» (2/ 164) : وإن فارقت إليتاه عقبيه لزمه السجود للسهو وإلا فلا. أ. هـ. وحكم الرجوع في هذا القسم واجب.
2 -القسم الثاني: أشار إليه بقوله: «فإن استتم قائمًا كره رجوعه» ، أي كمل قيامه ولم يشرع في القراءة، فالأولى عدم الركوع، وإن رجع جاز مع الكراهة، وإنما جاز رجوعه؛ لأنه لم يتلبس بركن مقصود في نفسه، بل هو مقصود لغيره، أعني القيام، ولهذا جاز تركه عند