لم يضره ولو بان حرفان؛ لأنها أصوات طبيعية كالتنفس والإشارة ولأنها ليست باختياره، وكذلك لو تنفس فقال: أ. هـ. ولو تثاءب فقال: هاهـ، وهو لا يستطيع دفع ذلك أو قالها من غير قصد فإنها لا تضر.
قوله: «فصل: هذا هو القسم الثاني مما يشرع له سجود السهو، وهو النقص في الصلاة» : وكلامه السابق في هذا الباب عن الزيادة، وقد سبق أن الزيادة: زيادة أقوال، وزيادة أفعال، وتفصيل ذلك مر سابقًا.
قوله: «ومن ترك ركنًا» : أراد المؤلف الأركان غير التحريمة، لأنها التي يمكنه إصلاحها والسجود لها، أما تكبيرة الإحرام فلو تركها عمدًا أو سهوًا لم تنعقد صلاته؛ لأن الصلاة لا تنعقد إلا بتكبيرة الإحرام. وقد سبق تفصيل الأركان.
قوله: «فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى بطلت التي تركه منها» : هذه الحالة الأولى: إذا تذكر المصلي الركن المتروك بعد شروعه في الركعة الأخرى، يرى المؤلف -رحمه الله- أن المصلي إذا ترك ركنًا غير التحريمة ولم يتذكره إلا بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى، أن الركعة التي فقدت ذلك الركن تلغى، وتكون التي بعدها بدلًا عنها، فيكون معنى بطلت أي لغت وصارت لغوًا، وليس المراد البطلان الحقيقي؛ لأن