الصفحة 32 من 65

عطاس وبكاء وتثاؤب، فالصحيح عند الجمهور أنه لا يبطل؛ لأن هذه أمور معتادة لا يمكنه دفعها، والقول بأنه يبطل التكليف من الأقوال المحدثة التي لا أصل لها عند السلف. أ. هـ.

قوله: «أو تنحنح من غير حاجة فبان حرفان بطلت» : هذا مبطل رابع ملحق بالكلام وهو التنحنح. والتنحنح: هو ترديد الصوت في الجوف، وقد اشترط المؤلف لإبطاله للصلاة شرطين:

1 -أن تكون لغير حاجة، لأنها من العبث والاستهزاء في الصلاة، واللعب، وخرج بهذا ما كان لحاجة، فإنه لا يبطل الصلاة مثل أن ينسد حلقه فيتنحنح لإزالة الانسداد وما شابه ذلك.

2 -أن يبين حرفان وخرج به إذا لم يظهر به إلا حرفًا واحدًا لم تبطل.

والصحيح والله أعلم: أن النحنحة لا تبطل الصلاة إلا إذا كثرت وتتابعت لغير حاجة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما حرم التكلم في الصلاة، والنحنحة لا تدخل في مسمى الكلام. قال شيخ الإسلام: والنحنحة لا تدخل في مسمى الكلام أصلًا وهي كالنفخ فإنها لا تدل بنفسها ولا مع غيرها من الألفاظ على معنى ولا يسمى فاعلها متكلمًا وإنما يفهم مراده بقرينة فصارت كالإشارة فهي طبيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت