لا يفسدها. أ. هـ.
وكذلك لو سقط عليه شيء فجأة فقال أح لم تبطل؛ لأنه لم يقصد الكلام ولم يتعمد المفسد، ولأنه بغير اختياره.
قوله: «وإن نفخ» : هذا مبطل ثان ملحق بالكلام، وهو النفخ، والنفخ إخراج الهواء من الفم، ويظهر به بعض الأحرف مثل أف، وقد قيد المؤلف إبطاله الصلاة بإخراج حرفين متغايرين لا تكرار حرف واحد. والصحيح والله أعلم: أن المبطل للصلاة ما كان عبثًا لمنافاته للصلاة، أما ما كان لحاجة فإنه لا يبطل الصلاة كمن نفخ حشرة تسير على يده يخشى تضررها باليد أو نفخ لهيبًا عن وجهه، ودليل ذلك: حديث عبد الله بن عمرو في صلاة الكسوف، وفيه: «ثم نفخ في آخر سجوده فقال أف أف، ثم قال: رب ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم؟» الحديث رواه أبو داود وأحمد بسند صحيح. قال شيخ الإسلام: النفخ ليس كلامًا ولو بان حرفان فأكثر لا تبطل به؛ لأنه نفخ من حرها عن وجهه وهذا نفخ لرفع ما يؤذي. أ. هـ.
قوله: «أو انتحب من غير خشية الله تعالى» : هذا مبطل ثالث ملحق بالكلام، وهو النحيب، والنحيب هو رفع الصوت بالبكاء، وقد اشترط المؤلف لإبطاله