لحديث ذي اليدين، وكذلك لما تكلم معاوية بن الحكم السلمي في الصلاة وشمت العاطس لم يأمره - صلى الله عليه وسلم - بالإعادة. أ. هـ.
قوله: «وقهقهة ككلام» :لمَّا ذكر الكلام المبطل ذكر ما يلحق بالكلام مما يشبهه كالقهقهة وهي الضحك المصحوب بالصوت، وتسمى قهقهة مأخوذة من قه قه، قال في «القاموس» : قهْقهَ رجع في ضحكه أو اشتد ضحكه أو قال في ضحكه قه، فإذا كرره قيل قهقه.
وهي تبطل الصلاة بالإجماع، لا لكونها تشبه الكلام، ولكن لمنافاتها للصلاة تمامًا، لما تشتمل عليه من الهزل واللعب.
قال شيخ الإسلام: القهقهة تبطل بالإجماع؛ لأن فيها أصواتًا عالية تنافي حال الصلاة، وتنافي الخشوع الواجب في الصلاة، فهي كالصوت العالي الممتد الذي لا حرف معه، وأيضًا فيها من الاستخفاف بالصلاة والتلاعب بها ما يناقض مقصودها لذلك لا لكونه متكلمًا. أ. هـ. وحكى ابن المنذر والوزير وغيرهما الإجماع على بطلان الصلاة بالضحك.
وأما التبسم فلا يبطل الصلاة؛ لأنه ليس كلامًا، ولأنه لا يظهر له صوت. قال ابن المنذر: أجمع من نحفظ عنه من أهل العلم غير ابن سيرين على أن التبسم في الصلاة