مسلم]
المثال الثاني: قوله: «وقعود» ، أي: قراءة في قعود، وكان غير مشروع؛ لأن محل القراءة القيام وجوبًا في الفرض، وأولى في النفل، ولعل المؤلف أراد الفرض ولم يرد النفل؛ لجواز ذلك في النفل، والدليل على أن القراءة في القيام قوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء في صلاته: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن» ، الحديث رواه البخاري ومسلم.
المثال الثالث: قوله: «وتشهد في قيام» ؛ لأن محل التشهد الجلوس وليس القيام، لكن لو نسي فتشهد وهو قائم فقد أتى بقول مشروع في غير موضعه، والدليل على أن التشهد في الجلوس مواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - على الجلوس في كل تشهد، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [رواه البخاري] .
المثال الرابع: قوله: «وقراءة سورة في الأخيرتين» : هذا أيضًا قول مشروع في غير موضعه؛ لأن الركعتين الأخيرتين لا تشرع فيهما القراءة بغير الفاتحة على المشهور من المذهب، والراجح جواز قراءة سورة في الأخيرتين لورود السنة بذلك كما في حديث أبي سعيد عند مسلم، وفيه: «كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين من كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخيرين قدر