الأخيرتين لم تبطل»: بدأ المؤلف في ذكر زيادة الأقوال بعد ذكر زيادة الأفعال وهي قسمان: ما يبطل عمده، وما لا يبطل، وبدأ بما لا يبطل وثنى بما يبطل من باب الترقي والبداءة بالأسهل.
قوله: «وإن أتى بقول مشروع» : أي أتى المصلي في صلاته بقول شرعه الشارع الحكيم سواء كان مشروعًا على سبيل الوجوب كالتسبيح وقراءة القرآن أو على سبيل الاستحباب كقراءة سورة بعد الفاتحة.
قوله: «في غير موضعه» : أراد أن القول المشروع في غير الموضع الذي يشرع فيه، والذي وضعه في غير موضعه هو المصلي وليس الشارع؛ لأن الشارع شرعه في موضعه.
قوله: «كقراءة في سجود وقعود وتشهد في قيام وقراءة سورة في الأخيرتين» : مثل المؤلف لزيادة الأقوال في الصلاة التي لا تبطلها بأربعة أمثلة:
المثال الأول: قوله: «كقراءة في سجود» ، أي: قراءة القرآن حال سجوده، فهذا غير مشروع؛ لأن السجود ليس محلًا للقراءة، وكذلك الركوع، بل منهي عنها لقوله - صلى الله عليه وسلم: « ... ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمنٌ أن يستجاب لكم» . [رواه