سهوًا؛ لقطعه الموالاة بين الأركان، ولعل الصحيح والله أعلم أنها تبطل بالعمل الكثير من غير جنس الصلاة عمدًا، وهذا لا نزاع فيه، وأما السهو والجهل فلا تبطل به لقصة ذي اليدين كما في حديث أبي هريرة المتفق عليه، وفيه: « ... صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إحدى صلاتي العشيِّ ركعتين ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مُقَدَّم المسجد فوضع يده عليها وفي القوم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فهابا أن يكلماه، وخرج سَرَعَان الناس، فقالوا: أقصرت الصلاة؟ ورجل يدعوه النبي - صلى الله عليه وسلم: ذا اليدين، فقال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فقال: لم أنسَ ولم تقصر الصلاة، فقال: بلى قد نسيت ... » الحديث. فإنه مشى وتكلم وبنى على ما تقدم من صلاته.
قوله: «ولا يشرع ليسيره سجود» : لما ذكر العمل المبطل ذكر العمل الذي لا يبطل، بل ولا يجب ولا يستحب له سجود السهو، وهو العمل اليسير الذي ليس من جنسها؛ لأنه لم يرد السجود له، ولأنه لا يكاد يخلو منه صلاة ويشق التحرز منه.
قوله: «ولا تبطل بيسير أكل وشرب سهوًا» : ذكر المؤلف في هذه المسألة عدم بطلان الصلاة بأكل أو شرب واشترط لذلك شرطين:
1 -أن يكون الأكل والشرب قليلًا.