ويضاف إليه شرط ثانٍ وهو أن يكون العمل متوالٍيًا، والتوالي هو الذي لا تفريق بينه، فلو فرق بين العمل لم تبطل.
قوله: «من غير جنس الصلاة» : هذا شرط ثالث، وهو أن يكون الفعل من غير جنس الصلاة، وخرج به ما كان من جنسها، فإن عمده يبطل الصلاة، وسهوه يجبره سجود السهو. قال الشيخ ابن عثيمين في «الشرح الممتع» (3/ 481) : وقوله: «من غير جنس الصلاة» يحتاج إلى قيد رابع وهو لغير ضرورة؛ لأنه إذا كان لضرورة فإنه لا يبطل الصلاة، ولو كثر لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] . ومعلوم أن الرجَّال سيكون عمل كثير، والرجَّال الذين يمشون على أرجلهم. أ. هـ. وعلى هذا فإن العمل إذا كان قليلًا أو كثيرًا غير متوالي، أو كثيرًا من جنس الصلاة، أو لضرورة لا يبطل الصلاة؛ لأن شروط بطلانها بالعمل أربعة:
1 -أن يكون كثيرًا.
2 -أن يكون من غير جنس الصلاة.
3 -أن يكون لغير ضرورة.
4 -أن يكون متواليًا.
قوله: «يبطلها عمده وسهوه» : أي تبطل الصلاة بالعمل الكثير من غير جنس الصلاة سواءً كان عمدًا أم