2 -أن يكون ذلك سهوًا.
ودليله: لأن تركهما عماد الصوم وركنه الأصلي، وهما لا يؤثران على الصائم عند النسيان، فالصلاة من باب أولى ويؤخذ من كلام المؤلف أن الأكل والشرب الكثير ولو سهوًا يبطل الصلاة وأن الأكل القليل عمدًا يبطلها كذلك.
قوله: «ولا نفل بيسير شرب عمدًا» : هذا الأمر الثاني مما لا تبطل به الصلاة، وهو الشرب اليسير في النفل عمدًا، والنفل هو الزيادة على الفرض كالراتبة والوتر وصلاة الليل وصلاة الضحى ونحوه.
والدليل على هذه المسألة: الأثر والنظر.
أما الأثر: فما روي عن ابن الزبير أنه كان يطيل النفل وربما عطش فشرب يسيرًا، وهذا فعل صحابي وفعل الصحابي إذا لم يعارضه نص أو فعل صحابي آخر فهو حجة.
وأما النظر: فلأن النفل أخف من الفرض بدليل أن هناك واجبات تسقط في النفل ولا تسقط في الفرض كالقيام واستقبال القبلة بالإضافة إلى أن إطالة النفل مستحبة فيحتاج معه إلى جرعة ماء لدفع العطش، ولأن الشرب يبلع ولا يمضغ فلا يحتاج إلى كثرة حركة بعكس الأكل الذي يحتاج إلى مضغ وإلى كثرة حركة. والصحيح