الصفحة 8 من 17

ومن صور الإحسان إليهما أن تُحسن معاشرتهما؛ فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقول لهما قولًا كريمًا، واحرص على برِّهما بالكلمة الطيبة والرحمة والحبِّ والحنان والتقدير والاحترام، واجعل شأنهما في نفسك كبيرًا؛ فإنك بإذن الله مأجورٌ أجرًا عظيمًا على ذلك، وكذلك بالإنفاق عليهما ولو كانا غنيَّين، وبذل الخير لهما، والدعاء لهما بالخير والرحمن والهدى والسداد {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} .

وتذكَّر أنك مغمورٌ بأفضالهما، ومهما قدَّمت لهما من برٍّ فلن تُحسن إليهما كما أحسنا إليك ولو بلغ برُّك بهما أقصاه.

وقد رأى ابن عمر رضي الله عنهما رجلًا قد حَمَل أمَّه على رقبته وهو يطوف بها حول الكعبة. فقال: يا ابن عمر، أتراني جازيتها؟ قال: ولا طلقة واحدة من طلقاتها، ولكن أحسنت، والله يُثيبك على القليل كثيرًا.

فهم الأولى بالإحسان من الأباعد، وقد وصَّى الله جلَّ وعلا بالإحسان بالأرحام وجعله مُقدَّمًا على الإحسان إلى غيرهم، قال تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ} الآية.

والإحسان إلى ذوي الأرحام له صور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت