فأحسن إذن إلى الضعفاء كما أحسن الله إليك وأنت ضعيف، واجبر كسرهم كما جبر الله كسرك، وأشبع جوعتهم كما أشبع الله جوعتك، واقضِ حوائجهم كما قضى الله حوائجك.
واحذر أخي أن تستكبر على الضعيف، أو تنهر السائل، فلربما أوجبت لك نهرة استكبار أو صولة على ضعيف أو سخرية بمسكين أو استهزاء بفقير تحويل النعمة وزوالها .. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ لله أقوامًا اختصَّهم بالنعم لمنافع العباد، يقرّهم فيها ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم، فحوَّلها إلى غيرهم» رواه ابن أبي الدنيا والطبراني بلفظ نحوه وحسنه الألباني.
وصُوَر الإحسان إلى عموم الناس تجمعها خصلة واحدة هي: «الخُلق الحسن» ، ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وصيته الجامعة لمعاذ: «اتقِ الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخُلق حسن» .
ومخالقة الناس بالخلق الحسن يطول فيها الكلام، ولكنَّ أسسها تنحصر في الآتي:
1 -الرحمة بالناس: فإنَّ المسلم الرحيم قلبه لا تجده إلاَّ محسنًا في خُلُقِهِ، حنونًا على إخوانه، يرحم الضعيف، ويوثر الكبير، ويغيث الملهوف وذا الحاجة،