مقام الإحسان هو أعلى مقامات الدين وأرفع مراتبه، وهو أن تعبد الله جلَّ وعلا كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك .. فمن بلغ به إيمانه إلى هذه المرتبة فقد بلغ مرتبة عظيمة هي مفتاح الخير أجمع.
أخي الكريم:
وإذا تأمَّلت في نفسك وحياتك وجدتَ أنَّ غاية الله من خلقهما هو ابتلاؤك بالعمل؛ فهو خلقك ليرى منك هل ستُحسِن عملك فيُحسِن إليك أم ستُسِيئه فينالك العقاب!
قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} .
والعمل الحسن هو العمل الصالح وهو، ما كان خالصًا وصوابًا.
فأمَّا إخلاصه فهو أن يكون لله فيُراد به وجهه وثوابه من غير سمعة ولا رياء.
وأمَّا صوابه فهو أن يكون على سُنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وطريقته.
ومتى أحسن المؤمن عمله لله، وتعبد له واتَّقاه بما شرعه وقضاه وسنَّهُ لنبيه - صلى الله عليه وسلم - وارتضاه، أحسن الله إليه في