الدنيا، وكفاه سائر همومه وأموره كما قال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} .
فبحسب إحسان المسلم لعبادة الله واتقائه له وانصياعه لأوامره سبحانه يكون إحسان الله به وكفايته وعونه له.
فمن ارتقى به عمله الحسن وتوحيده إلى مرتبة الإسلام أحسن الله إليه بحسب ذلك، ومن ارتقى به عمله الحسن واجتهاده في خشية الله إلى مرتبة الإيمان أحسن الله إليه بحسب ذلك، ومن ارتقى به عمله الحسن وعبدَ اللهَ كأنه يراه واستحى منه حقَّ الحياء فذاك أفضل المراتب وهي مرتبة الإحسان، وذاك الذي لا يخطئه الخير أبدًا.
فأحسن عملك يُحسن الله إليك ويصلح أحوالك، ويسعدك في الدنيا والآخرة، قال سبحانه: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .
فقد أوصاك الله بذلك، وجعلها وصيةً مقرونةً بأعظم الوصايا وأوثقها، وهي عبادته سبحانه.
قال الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} .