فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 4219

وقد نوه الله- تعالى- بمواقف أولئك المصدقين المسارعين إلى الإيمان السابقين إليه، فقال عن الذين آمنوا بصالح - عليه الصلاة والسلام: (قَالَ الملأ الَذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحاً مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ قَالُوا إنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ) [الأعراف: 75] .

وقال عن لوط عندما سارع إلى تصديق أبي الأنبياء والإيمان به، - عليهما السلام: (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وقَالَ إنِّي مُهَاجِرٌ إلَى رَبِّي إنَّهُ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ) [العنكبوت: 26] .

وقال عن الحواريين الذين آمنوا بعيسى - عليه السلام -، وأسلموا معه لله رب العالمين: (وإذْ أَوْحَيْتُ إلَى الحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا واشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) [المائدة: 111] ، (كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إلَى اللَّهِ قَالَ الحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وكَفَرَت طَّائِفَةٌ) [الصف: 14] ، وقد امتدح الرسول - صلى الله عليه وسلم - مواقف السابقين إلى دعوته، المسارعين إلى الإيمان به، فقال مثلاً عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-: (يا أيها الناس إن الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي) [7] .

وعن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أنا سابق العرب، وسلمان سابق فارس، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبش" [8] ."

ب -الصنف الثاني: أولئك الذين امتلأت نفوسهم كبراً وغروراً، ومردوا على الشقاق، واستعلوا في الأرض بغير الحق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت