ناولوه ما يحتاج من الكتب وبعض الفاكهة .. وأسقوه عصيراً بارداً، كان معهم، ودعوا له بالهداية!!
* ما زار مستشفى إلا كانت يده تحمل كتباً يضعها في صالة الانتظار ..
* أما زوجته فحملت ما تضعه في صالة النساء ..
* وحين أقبل مع زوجته على الطبيبة .. ناولها كتاباً عن فتاوى المرأة، وندم أنه لم يحمل كتاباً عن الحجاب.
فهل من مُشمر؟!
الصراع بين الحق والباطل، صراع طويل مرير، ودائماً على مدار التاريخ يأبى البغاة المعتدون، إلا أن يظلموا المؤمنين ويقعدوا لهم في كل طريق ويحاولوا فتنتهم وردهم عن دينهم، يقول الحق - سبحانه - يخبرنا عن كيدهم لكي نحذرهم:".. ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا". (البقرة: الآية 217) إنهم يحرصون دائماً على وأد الحق والنيل منه وهم بهذا يحادون الله ورسوله، ولذلك يحل دائماً بهم الجزاء العادل، وينزل بهم القانون الأزلي يقول الحق - سبحانه:"إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين، كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز" (المجادلة: الآية 20 - 21) .وقال - سبحانه:"ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار". (إبراهيم: الآية 42) . ولهذا الصراع دروس وعبر يجب أن يعيها المؤمنون ولا يغفلوا عنها، إنه صراع المذاق، كثير الجراحات، فادح التضحيات، ولقد تحمل المسلمون الأوائل هذا كله، وأيقنوا أن الصراع كلما اشتدت وطأته، وأظلم ليله، كان النصر القريب، وبزوغ الفجر، وانتهاء الظلام وكان أوان تحقق الأمل المنشود.
(1) مصطفى مشهور