ـ الداعية هو كل مؤمن وقر في قلبه محبة الله - تعالى -ومحبة دينه ورسوله وعباده المؤمنين وعنده حظ من العلم، بغض النظر عن مركزه، فلا يشترط أن تكون الدعوة وظيفته الرسمية، بل قد يكون عاملا، وقد يكون موظفا أو تاجرا، وقد يكون معلما أو معلمة، وقد يكون أبا أو أخا أو زوجا، وقد تكون أما أو أختا أو زوجا أو بنتا، وكذلك قد يكون مديرا أو رئيسا أو مسؤولا.
هذه بعض التوجيهات التي نرجو أن تكون معينة لكل من أراد أن يكون من المحبوبين إلى الله - تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} .
تعريفه:
هو ذلك الداعية الإنسان الذي أحيا قلوباً طالما ذبلت، وأشعل أرواحاً طالما هفتت وزرع الابتسامة في الوجوه، ووضع بصماته في الأرض.
صفاته:
•واضح المنهج، راضي النفس، كبير القلب، نابض بالذكر، قوي باليقين.
•لا تفارق الابتسامة محياه، ولو جابه أعاصير الرياح، وكثرة الأشواك.
•يملأ الجو بنسائم سريرته الصالحة، ويسد أبواب الشيطان بكل بسالة.
•مكلف نفسه بالارتقاء إلى الملأ الأعلى، لذا فهو يجثو بين يدي رب العالمين راكعاً وساجداً صبحاً ومساءً.
•يترجم أقواله بالعمل، يخطو بنية، ويتوغل في العمق بلا عائق، والله معه وناصره.
•يتجاوب فكره مع كل من هو حوله، يذلل نفسه خدمة لدعوته، يبدأ بأنفاسه وجوارحه.
•مثخن بالجراح، تتوجع عنده الأعضاء، لا حرج لديه أن يخرج صبحاً، ويعود ليلاً.
•كثير العبادة والتأله، جدوله مليء بالقربات والطاعات، واغتنام المواسم والساعات.
•قطع على نفسه العلائق الدنيوية المثبطة، لا يعيب الزمان إذا أخطأ، ولا يسب الدهر إن فتر، بل يشارك الشافعي في قوله: نعيب زماننا والعيب فينا.
•يشكو إلى الله هموماً لا يحسن بثها إلا إليه، ولا يذل نفسه لأحد من البشر أياً كانوا.
(1) الشيخ: علي العمري