4 -عدم الركون إلى الأعداء وعدم توليهم، وإعلان البراءة منهم، وتجنب الخضوع والتنازل عن أمور الدين من أجلهم. قال تعالى: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان:24] . وقال: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ} [هود:112، 113]
5 -التصديق بوعد الله، والجزم بأن العاقبة للمتقين. قال تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ} [الروم:60] . وقال: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ} [يونس:103] .
6 -تفويض الأمر لله سبحانه، وصدق التوكل عليه، فهو القادر الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. قال تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [النساء:81] . وقال: {لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَاوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [النور:57] .
إلى غير ذلك من معالم وتوجيهات قرآنية، لو تنبه إليها الدعاة، وتمسكوا بها مجتمعة، لما وقفت أمامهم عقبة، ولا عسرت عليهم مشكلة.
هذه كانت أهم المعالم والبصائر في مواجهة المشكلات الدعوية وعقباتها، فلابد لنا تجاهها من الصدق والمجاهدة، ومن الصبر والمصابرة. قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69] .
ـــــــــــــــــــــــــــ
هل أحسست يوما بقسوة في قلبك وتحجر في عواطفك، وعدم تأثر بالقرآن والمواعظ؟