الصفحة 6 من 18

بَابُ: مَبَاحِثِ الكِتَابِ

36 -كَلَامُنَا أَمْرٌ وَنَهْيٌ وَخَبَرْ ... عَرْضٌ مَعَ اسْتِفْهَامِ أَرْبَابِ النَّظَرْ

37 -مَعَ التَّمَنِّي فَاعْلَمَنْهُ وَالقَسَمْ ... نَحْوُ: نَرَى وَاللهِ فِينَا مَنْ ظَلَمْ

38 -وَمَا بَقِي مَوْضُوعُهُ مُحَقَّقَا ... فَسَمِّهِ بَعْدُ مَجَازًا مُطْلَقَا

39 -ثَانِيهِمَا مَا دَلَّ بِالمَوْضُوعِ ... وَعَكْسُهُ بِضِدِّ ذِي المَصْنُوع

40 -وَالأَمْرُ قَصْدُ الفِعْلِ مِمَّنْ دُونَهُ ... وَإِفْعَلْ مِنْ لَفْظِهِ يَعْنُونَهُ

41 -وَعِنْدَنَا قَدْ يَقْتَضِي الفَوْرِيَّهْ ... لَا لِلتَّرَاخِي بَلْ نَرَى الحِينِيَّهْ

42 -كَذَاكَ أَيْضًا يَقْتَضِي التَّكْرَارَا ... فَافْهَمْ مَقَالِي، لَا تَكُنْ مِهْذَارَا

43 -أَمْرٌ بِشَيْءٍ نَهْيُكَ عَنْ ضِدِّهِ ... كَذَاكَ نَهْيٌ مِثْلُهُ فِي حُكْمِه

44 -وَيُوجِبُ مَا لَا يَتِمُّ الَّا بِهِ ... فِي غَيْرِ ضُرٍّ أَوْ كَحَالِ المُكْرَه

45 -كَذَاكَ مَجْنُونٌ وَسَاهٍ لَا تَقُلْ ... وَلَا صَبِيٌّ دَاخِلٌ مِثْلُ الرَّجُلْ

46 -لِأَنَّهُمْ فِي مِثْلِهِمْ لَمْ يُوجِبُوا ... لَكِنْ إِذَا زَالَ المُغَيَّا [1] خُوطِبُوا

47 -يُخَاطَبُ الكُفَّارُ بِالفَرْعِ وَمَا ... مِنْ شَرْطِهِ فِي رَأْيِ كُلِّ العُلَمَا

48 -أَمْرٌ [2] لِنَدْبٍ أَوْ لِتَهْدِيدٍ وَرَدْ ... تَكْوِينُ تَعْجِيزٍ وَإِيجَابٍ، وَقَدْ

49 -يَأْتِي لِإِرْشَادٍ كَذَا إِنْذَارِ ... تَأَدَّي بِإِكْرَامٍ كَذَا احْتِقَار

50 -إِبَاحَةٌ مَعَ التَّمَنِّي وَالدُّعَا ... إِهَانَةُ التَّسْخِيرِ فِيمَنْ قَدْ سَعَى

51 -مَنٌّ، وَإِذْنٌّ قُلْ، كَذَا وَالتَّسْوِيَهْ ... تَصْيِيرُ تَلْهِيفُ الْتِمَاسْالمَشْوَرَهْ [3]

(1) قال الزبيدي في"تاج العروس" (39/ 205) : وقولهم المغيا كمُعَظَّم لانتهاء الغاية، هكذا يقوله الفقهاء والأصوليون، وهى لغة مولدة.

(2) قال الجويني في"البرهان" (1/ 217) : فصل يجمع محامل الصيغ التي يقال فيها صيغ الأمر

أما المطلق منها فقد سبق الكلام في محمله وإنما تتعدد المحامل بالقيود ونحن نذكر منها جملا تشارف الاستيعاب إن شاء الله عز و جل: فقد ترد الصيغة بمعنى الندب كقوله تعالى فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا، وترد بمعنى الإرشاد إلى الأحوط كقوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم وهذا وإن كان ندبا فالمقصود منه التنبيه على الأحوط

وترد بمعنى الدعاء كقوله تعالى ربنا اغفر لنا ذنوبنا والدعاء استدعاؤك ما تحاول ممن هو فوقك وترد بمعنى التهديد كقوله تعالى اعملوا ما شئتم

وترد بمعنى التعجيز كقوله تعالى كونوا قردة خاسئين

وترد إنذارا كقوله تعالى قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار

وترد بمعنى الإكرام كقوله تعالى ادخلوها بسلام امنين

وترد بمعنى الإهانة كقوله تعالى ذق إنك أنت العزيز الكريم وإنما حمل هذا على الإهانة وما قبله على الإكرام لأن الآخرة ليست دار طلب

ورد بمعنى الإنعام كقوله تعالى كلوا من طيبات ما رزقناكم وهذا

(3) فقال الزبيدي في"تاج العروس" (12/ 257) : فُلاَنٌ جَيِّدُ المَشُورَةِ، والمَشْوَرَةِ: لغَتَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت