وجه الخير بثلاث اوجه بأن المقصود بالذات وبمراعاة الأدب وبأن الكلام وقع فيه دون الشر وزيد عليهما ما اقتصر عليه [في] [1] الكشاف ان جميع افعال الله من نافع وضار صادرة عن حكمة فكلها خير [2] ووجه الشر بما ذكره هو ظاهر وقد يؤخذ منه ما ذكره غيره من ان الخير في الآية ولم يذكر وحده بل هو شامل للشر وسمي خيرًا لأنه ليس في العالم شر خالص كما ان فيه خيرًا خالصًا لأن ما هو شر لكذا [خيرًا لكذا] [3] فالخير والشر يصدق عليهما الخير من هذه الجهة (روي انه عليه الصلاو السلام «لما خط الخندق» ) [4] إلى اخره رواه البيهقي وغيره وضمير صدعها [5] ومنها للصخرة وضمير لابتيها للمدينة وهما حرتان يكشفانها والحرة من الأرض ذات حجارة سود [6]
(1) ما بين المعقوفتين ساقطةٌ من أ ود وما أثبتهُ من ب وج.
(2) ينظر: الكشاف: 1/ 354.
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من أ وما اثبته من ب وج ود.
(4) تمامه: «وقطع لكل عشرة اربعين ذراعًا وأخذوا يحفرون، فظهر فيه صخرة عظيمة لم يعمل فيها المعاول فوجهوا سلمان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخبره فاخذ المعول منه فضربها ضربة صدعها وبرق منها برقة أضاء منه ما بين لابتيها لكأنّ بها مصباحًا في جوف بيت مظلم فكبرو كبر معه المسلمون أضاءت لي منها قصور الحيرة كانها أنياب الكلاب، ثم ضرب الثانية فقال: اضائت لي منها القصور الحمر من ارض الروم، ثم ضرب الثالثة فقال: أضاءت لي منها قصور صنعاء واخبرني جبريل - عليه السلام - أن أمتي ظاهر علي كلها» إلى آخره. دلائل النبوّة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للبيهقي، ما ظهر في حفر الخندق من آثار النبوّة وآثار الصدق: 3/ 418 - 420، والمعجم الكبير للطبراني: 11/ 376 برقم (12052) حديث عبد الله بن العباس - رضي الله عنهم -.
(5) في د [صرعها]
(6) النهآية في غريب الحديث والأثر لابن الاثير: 4/ 560، مادة (حرر) ..