(وإنّما جاز إفراده بها) إلى آخره بين به جواز إفراده المعطوف عليه بالحال كالمعطوف في نافلة نفي بيان سر [1] تأخيره هنا عن المعطوفين وكأنه الدلالة على علو رتبتها وقدر [2] منزلتها من الله تعالى وأما قوله كالكشاف ولم يخرجا زيد وعمرو راكبا [3] فمنعه [4] أبو حيان بأنه جائز ويحمل على الأقرب كما في الوصف في نحو جاءني زيد وعمرو والطويل فان الطويل صفة لعمرو [5] واما جعله نافلة حال من يعقوب فهو على احد الأقوال التي ذكرها في سورة الأنبياء (أو عن هُو) أي في قوله {اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} في نسخه أو من هو انسب بالمعطوف عليه وهو من الله (والعامل معنى الجملة) أي وهي {اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} (أو احقه) عطف [و 165 أ] على معنى الجملة أي أو العامل احقه (لانها حال مؤكدة) . أي لتحقيق الشهادة والمؤكدة لازمة للحال وبالعكس (أو على المدح) عطف على الحال ممن ذكر (للمنفي) أي وهو إله (وفيه ضعف للفصل) أي بين الصفة والموصوف بأجنبي وهو {وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ} أي قوله {قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ} (مندرج في المشهور به إذا جعلته صفة) أي [6] للمنفي (أو حالا عن الضمير) فكانه قيل [يشهد] [7] الله والملائكة وأولوا العلم انه لا إله إلا هو قائما بالقسط أو أنه لا إله إلا هو قائما بالقسط (وقرئ القائم بالقسط على البدل من هو) [8]
(1) في ب [شر] .
(2) في ب وج [قرب] .
(3) ينظر: الكشاف: 1/ 338.
(4) في ج [صف] .
(5) البحر المحيط: 3/ 64 - 65.
(6) كلمة [أي] ساقطة من د.
(7) في أ وب وج [شهد] وما اثبته من د.
(8) قرأ عبد الله بن مسعود (القائم بالقسط) على أنه بدل من هو أو خبر مبتدأ محذوف هو القائم. ينظر: معاني القرآن للفراء: 1/ 200، وإعراب القرآن: 1/ 148، والكشاف: 1/ 339 ..