5.أن يشير إلى كلام المؤلف من غير ذكرهُ: مثال ذلك قال في تعليقهُ على قول البيضاوي «قيل كنتم في علم الله» إلى آخرهِ: «مرادهُ بالأقوال الثلاثة كما قال التفتازاني» ولم يذكر الأقوال الثلاثة التي ذكرها التفتازاني [1] .
6.أن ينقل القول من غير أن يصرح بإسم صاحبهِ، من ذلك قولهُ في التعليق على قول البيضاوي «وينبذوا إليكم العهد» فسر بهِ {وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} وليس بمناسب بل المناسب تفسير غيرهُ لهُ ويلقوا إليكم الاستسلام والانقياد [2] وهذا الكلام كلام الطبري [3] . ومن ذلك تعليقهُ على قول البيضاوي «المكر» مبتدأ خبرهُ «لا يسند إلى الله تعالى» إلى آخرهِ وذهب بعضهم إلى أنهُ يسند إليه معللًا بأن المكر هو التدبير المحكم ثم اختص بالتدبير في إيصال الشر حفية أي والممتنع إسنادهُ إلى الله تعالى [4] وأراد بقوله «بعضهم» ابن عادل [5] .
7.أن ينقل كلام غيرهُ من غير أن يصرح بنقلهِ عن الغير: وهذا اتجاه واضح في حاشية الشيخ زكريا الأنصاري رحمهُ الله، نراهُ يتكلم بكلام وكأنهُ ينسبهُ إلى نسبهِ، والحقيقة، هي أنهُ نقل هذا الكلام عن غيرهِ، فمن ذلك قولهُ في شرح عبارة البيضاوي «قال عضلت الدجاجة بيضها» : «أي تعسر خروجهُ» [6] .
وهذا الكلام نقلهُ القاضي من المفردات في غريب القرآن [7] .
ومن ذلك قوله: «فالمسافحات هن الزناة في الجهر وذوات الأخدان الزناة في السر وهذا ما سكلهُ المصنف وقيل المسافحات اللاتي يزنين مع أي رجل أرادهن وذوات الأخدان هن اللاتي يزنين مع معين» [8] وهذا الكلام هو كلام القرطبي [9] .
(1) الورقة: 182 أ.
(2) الورقة: 214 أ.
(3) قارن بجامع البيان: 3/ 2445.
(4) الورقة: 174 أ.
(5) قارن باللباب في علوم الكتاب: 5/ 265.
(6) الورقة: 200 أ.
(7) قارن بالمفردات في غريب القرآن للراغب الاصفهاني: ص 338، مادة (عضل) .
(8) الورقة: 202 أ.
(9) قارن بالجامع لأحكام القرآن: 3/ 130.