(وتعليق الظرف ببليغًا) [1] إلى آخرهِ رَد بهِ على الزمخشري [2] في تجويزهُ ذلك ووجه الرد بقوله: لأن معمول الصفة لا يتقدم المصووف إذ حق المعمول أن لا يحل إلا [و 209 أ] في محل يحل فيهِ العامل لو قلت هذا [3] رجل ضارب زيد لم يجز أن تقول [4] هذا زيدًا رجل ضارب وأجيب عن الزمخشري بأن [5] ما قاله جار على مذهب الكوفيين وإن منعهُ البصريين [6] بأن ما ذكرهُ منُتَقض بقولهِ تعالى {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ - وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ} [7] حيث قدم فيها اليتيم على لا [8] تقهر والسائل على لا [9] تنهر مع أنهما معمولان لتقهر ولتنهر والعامل فيها لا يجوز تقدمهُ على لا إذ المجزوم لا يتقدم على جازمهِ فقد تقدم المعمول حيث لا يتقدم العامل والبليغ على القول بأن أنفسهم متعلق ببليغًا [10] من البلوغ والوصول ولهذا قال [مؤثرًا] [11] في قلوبهم فجعل أنفسهم ظرفًا ليتمكن القول في قلوبهم تمكن المظروف في الظرف (وأمرهُ المبعوث) بنصب المبعوث معمولًا لأمرهِ (وتقديرهُ) أي الاحتجاج (وإنما عدل عن [و 225 ج] الخطاب) أي إلى الغيبة في قوله تعالى {وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ} حيث لم يقل واستغفرت لهم بل قال تعالى {وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ} (تفخيمًا لشأنهِ) إلى آخرهِ فهو على طريقة حكم الأمير بكذا [12] مكان حكمت (لعلموُه) إلى آخرهِ فسر وجَد بعلم ليكون توابًا مفعولًا ثانيًا لهُ [13]
(1) في ج [الطرف تبلبغًا] وفي د [للظرف تركيف] .
(2) ينظر: الكشاف: 1/ 516.
(3) كلمة [هذا] ساقطةُ من ج.
(4) في ب وج [يقول] .
(5) في د [لأن] .
(6) ينظر: الكشاف: 1/ 516، والبحر المحيط: 3/ 691.
(7) سورة الضحى: الآيتان (9، 10) .
(8) كلمة [لا] ساقطةُ من ب.
(9) كلمة [لا] ساقطةٌ من ب.
(10) في ب [بليغًا] .
(11) في أ [مؤثر] وما أثبتهُ من ب وج ود.
(12) في د [وكذا] .
(13) كلمة [له] ساقطة من ب وج ..