أي الاستيعاب والاستيفاء قال الجوهري: أغرق النازع في القول أي استوفى مدها والاستقرق والاستيعاب [1] (ويجوز أن يكون المعنى إنكار أنهم [2] أوتوا) إلى آخرهِ الفرق بينهُ ما قبلهُ أن الإنكار فيه على شيئين أن يكون لهم نصيب لا يؤتون [3] أحدًا شيئًا وفيما قبلهُ أن يكون لهم نصيب من الملك فقط فالمعنى عليه ليس لهم نصيب من الملك وعلى ما بعدهُ أنهم أوتوا نصيبًا من الملك ليشكروا وينفقوا في سبيل الله فجعلوهُ سببًا للامساك وعليهِ فالأولى التعبير فيه بالواو ولا بأو وبأن يقول وأنهم [4] (لا لتشريك [5] مفرد) إذ لو كان لهُ لتعين الإلغاء لعدم صدارة إذن حينئذ لكن تقييد التشريك بالمفرد ليس بعيد [6] (لأن من حسد على النبوة) إلى آخرهِ تعليل للأول من الثلاثة التي ذكرها وكمالهم منصوب بأنهُ بدل من الناس أو بنزع الخافض أي على كمالهم (وهما شر الرذائل) أي أقبحها وإن كان الحسد أقبح من بخلهم كما دل عليه الإضراب المفاد [7] بأم لأنه َبخَل بما في يد الغير مع شبه اعتراض على من هو [8] كامل في الحكمة عادل في القسمة فكان أقبح من البخل بما في يدهِ (بأن يعاد ذلك الجلد) إلى آخرهِ المغايرة [9] على كل من التفسيرين الأولين في الصفة لا في الذات لكنهُ في الأول تغييرًا إلى صورة أخرى وفي الثاني إلى صورتهُ الأولى [و 359 ب] وأما المغايرة على الثالث المذكور بقولهِ وقيل يخلف له مكانهُ جلدًا أخر في الذات لا في الصفة والمعذب على كل حال هو النفس القائمة بالبدن لأنها المدركة دونه [10]
(1) الصحاح: 4/ 1536، مادة (غرق) .
(2) في ب وج [إنكارًا لهم] .
(3) في د [لا تؤتون] .
(4) في د [بأنهم] .
(5) في ب [تشريك] .
(6) في ب وج ود [بقيد] .
(7) في ب [المراد] .
(8) كلمة [هو] ساقطةٌ من ب وج.
(9) في ب [المغارة] .
(10) كلمة [دونهُ] ساقطةٌ من د ..