فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 628

(أنه لم يحق عليه وأنهُ أعَد لَهم العقاب عليهِ) العطف فيه للتفسير وفي ذلك إشارة إلى أن قولهُ تعالى {سَمِعَ اللّهُ} إلى آخرهِ كناية تلويحية [1] عن الوعيد لأن السماع لازم للعلم بالمسموع وهو لازم للوعيد (أو سيحفظه في علمنا) قال التفتازاني: يعني أن الكتبة [2] ههنا حقيقة والتجوز في الإسناد [3] أو استعارة والإسناد على حقيقته [4] [5] . ( {وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} ) استشكل التعبير بظلام لأنهُ للمبالغة المقتضية للتكثير فو أخص من ظالم [6] ولا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم وأجيب بأنهُ [7] هنا لما قوبل بالعبيد وهم كثيرون تأسب أن يقال الكثير بالكثير [8] وبأنهُ إذا أنفى الظلم الكثير أنفى القليل لأن الذي يظلم، يظلم لانتفاعهِ بالظلم فإذا ترك كثيرهُ مع زيادة نفعهِ في حق من يجوز عليهِ النفع والضر كان لقليلهُ مع قلة نفعهِ أترك وبأن ظلام للنسب كما في بزاز وعطار أي لا ينسب إليهِ ظلم البتةَ (التي كانت لأنبياء بني إسرائيل) «روي أن الله أمر بني إسرائيل في التوراة من جاءكم يزعم أنه رسول الله فلا تصدقوهُ حتى يأتيكم بقربان تأكلهُ النار إلا المسيح ومحمد عليهما السلام فإنهما يأتيان بغير قربان» [9] (وهو أن يقرب بقربان) أي: أي يذبح ذبيحة والقربان مصدر سمي به ما يتقرب بهِ إلى الله [10]

(1) كناية تلويحية: وهي التي كثرت وسائطها بلا تعريض. ينظر: جواهر البلاغة: ص 350.

(2) في ب وج [الكتب] .

(3) في ج [الإسلام] .

(4) في ج [الحقيقة] .

(5) حاشية التفتازاني: ص 107.

(6) في ج [ظلام] .

(7) في ج [بأن] .

(8) في ب [الكثرة بالكثرة] .

(9) ينظر: الكشف والبيان: 2/ 205، والجامع لأحكام القرآن: 2/ 636.

(10) ينظر: مختار الصحاح: ص 560، مادة (قرب) ، وتاج العروس: 1/ 846 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت