126 -ثمَّ توَلَّى الحسنُ الخِلافَهْ ... فذَهَبَتْ بِيُمْنِهِ المَخَافَهْ
127 -وأصْلَحَ اللَّهُ بهِ الأمورَ ... وسَكَّنَ الأهوالَ والشُّرُورَا
128 -سِبْطُ رسولِ اللَّهِ وابنُ بِنْتِهِ ... ونَجْلُهُ في وَصْفِهِ وسَمْتِهِ
129 -أبْقَى على النفوسِ والدِّمَاءِ ... وأنقذَ الناسَ من العَمَاءِ
130 -فدامَ فيها أشْهُرًا ثمَّ انْخَلَعْ ... وحَقَنَ الدماءَ نِعْمَ ما صَنَعْ
131 -وَصُيِّرَ الأمرُ إلى ابنِ حَرْبِ ... منْ غيرِ طَعْنٍ مُعْمَلٍ وضَرْبِ
132 -وتَمَّتِ الخلافةُ المُعَيَّنَهْ ... إذْ بَلَغَتْ عَدًّا ثلاثينَ سَنَهْ
الشَّرْحُ:
«وِجَازَةٌ منْ سِيرَةِ الرسولِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ»
فَضْلُ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ أَشْهَرُ منْ أنْ يُشْرَحَ؛ فهوَ حُجَّةُ اللَّهِ في الأرضِ، وشَهِيدُهُ على الخلقِ، ومُصْطَفَاهُ من البشرِ، والمخصوصُ بِمَزِيَّةِ النُّبُوَّةِ وَآدَمُ بينَ الماءِ والطينِ، ولِلَّهِ درُّ القائلِ:
إذا رُمْتُ مدحَ المُصْطَفَى شَغَفًا بهِ ... تَبَلَّدَ ذِهْنِي هَيْبَةً لِمَقَامِهِ
فَأَقْطَعُ لَيْلِي ساهرَ الجَفْنِ مُطْرِقًا ... هَوًى فيهِ أَحْلَى منْ لَذِيذِ مَنَامِهِ
إذا قالَ فيهِ اللَّهُ جلَّ جَلالُهُ ... رَءُوفٌ رحيمٌ في مَسَاقِ كَلامِهِ