فهرس الكتاب

الصفحة 10185 من 10841

وإن ألِف سال يسال منقلبة عن الواو وإنهم يقولون هما يتساولان والهمزة عَلَى هذا منقلبة

عن الواو كالهمزة في خائف وخطَّأ الجاربردي صاحب الكَشَّاف في قوله هما يتسايلان

حيث قال: الْجَوَاب يتساولان بالواو انتهى. والعهدة عليه فحِينَئِذٍ لا يرد عليه شيء أصلًا. وقد

نقل بعض أرباب الحواشي خلافه [عن] سيبَوَيْه ولعلهما رواية عنه.

قوله:(وهو إما من السؤال عَلَى لغة قريش قال:

سالت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلت هذيل بما سالت ولم تصب)

قال أي حسان:

سالت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلت هذيل بما سالت ولم تصب

مراده هجو هذيل حيث سألوا أن يبيح لهم الزنا؛ إذ الفاحشة شاعت في الزنا بالغلبة

يحتمل أن يكون سألت مهموزًا بقلب الهمزة ألفًا لضرورة الشعر وأن يكون أجوفًا واويًا

فألفه منقلبة عن الواو فهذا استشهاد عَلَى ما ذكره الْمُصَنّف في كلا الوَجْهَيْن وليس بصريح

في الاحتمال الأول، فما قاله الفاضل السعدي من أن مراد الْمُصَنّف أنه عَلَى لغة قريش في

تخفيف الهمزة كما يدل عليه إنشاده بيت حسان فسخيفٌ جدًا.

قوله:(أو من السيلان ويؤيده أنه قرئ «سال سيل» على أن السيل مصدر بمعنى

السائل كالغور والمعنى سال واد بعذاب)أو من السيلان فتكون همزته منقلبة عن الياء نحو

باع بائع. قوله ويؤيده يدل عليه أنه قرئ قراءة شاذة وهي قراءة ابْن عَبَّاسٍ رضي الله تَعَالَى

عنهما وهو من السيل المعروف، وعن هذا قال: والْمَعْنَى سال واد عَلَى أنه مجاز؛ إذ السيلان

أي الجريان حال الماء في الوادي كجري النهر. قوله بعذاب فيكون اسْتعَارَة مكنية وتخييلية

شبه العذاب بالماء الجاري وأثبت له السيلان عَلَى أنه تخييلية سواء كان السيلان باقيًا عَلَى

معناه أو مُسْتَعَارًا لإطباق العذاب عليهم. روي أن [النضر] بن الحارث وعقبة بن أبي معيط قُتِلَا

يوم بدر صبرًا أي [حبسًا] ولم يقتل صبرًا غيرهما.

قوله: (ومضى الْفعْل لتحقق وقوعه) أي عَلَى هذا الوجه لتحقق وقوعه فيكون اسْتعَارَة

تبعية وقد عرفت أنه عَلَى الأول حَقيقَة والتَّجَوُّز في واقع.

قوله: (إما في الدُّنْيَا وهو قتل بدر، أو في الْآخرَة وهو عذاب النَّار) وهو قتل بدر وهو

لم يحل بهم وقت النزول لأن السُّورَة مكية فيكون إخبارًا بالْغَيْب أَيْضًا أو في الْآخرَة أو

لمنع الخلو فقط.

قَوْلُه تَعَالَى: (لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ(2)

قوله: (صفة أخرى لعذاب أو صلة لواقع) فاللام للتعليل أو بمعنى عَلَى أو للنفع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: صفة أخرى لعذاب. أي بعذاب واقع كائن للكافرين أو صلة لواقع، فعلى هذا [تكون]

اللام للتعليل أي واقع لأجل الْكَافرينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت