فهرس الكتاب

الصفحة 4232 من 10841

قوله: (أو وضع الظَّاهر مَوْضع المضمر تنبيهًا عَلَى أن الإصلاح) فحِينَئِذٍ يكون لام

المصلحين للعهد وهذا الاحتمال راجح. أما أولًا فلما ذكره، وأما ثانيًا فلأن الأول يوهم أن

بعض المتمسكين به ليس بمصلح بناء عَلَى أن الظَّاهر أن من في منهم للتبعيض مع أن

الجمع بين الوَجْهَيْن فيه نوع منافرة؛ إذ الوجه الثاني يدل عَلَى أن كل المتمسكين مصلحون

وحمل كل منهما عَلَى معنى بعيد.

قوله: (كالمانع من التضييع) أقحم الكاف؛ إذ لا مانع عند أهل السنة من [التضييع]

والكل لطف وتفضل من الله تَعَالَى.

قوله: (وقرأ أبو بكر يُمَسِّكُونَ بالتخفيف وإفراد الإِقامة [لإِنافتها] ) أي لشرافتها وعلو

مرتبتها لأنها أم العبادات وجامعة لأنواع المبرات كما بينه الْمُصَنّف في قَوْله تَعَالَى:

(واسْتَعينُوا بالصَّبْر وَالصَّلَاة) الآية.

قوله: (عَلَى سائر أنواع التمسكات) أَشَارَ إلَى أن التفعيل هنا بمعنى التفعل ثم الْمُرَاد

بالمتمسكين إما مَن آمن من أهل الْكتَاب كعبد اللَّه بن سلام [وأضرابه] كما نقل عن مجاهد

فتعريف الموصول للعهد أو أهل التَّقْوَى جَميعًا فيدخل الْمَذْكُورون دخولًا أوليًّا فتعريف

الموصول للجنس.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ

بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171)

قوله: (أي قلعناه ورفعناه فوقهم وأصل النتق الجذب) فالقلع لازم له ولذا فسره

بقلعناه وأما قوله ورفعناه فللتنبيه عَلَى أن القلع وإن عم للرفع وغيره لكن يراد به الرفع

بقرينة (كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ) وذكره مصرحًا في مَوْضع آخر وهو قَوْلُه تَعَالَى: (وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ)

الآية. فعلم منه أن الجبل هُوَ الطور فاللام للعهد.

قوله: (سقيفة) أي الْمُرَاد بالظلة المشبه بها سقيفة إما لكونها فردًا منها أو مَجَازًا

بطَريق ذكر العام وإرادة الخاص.

قوله: (وهي كل ما أظلك) أي الظلة كل ما أظلك سواه كان سقفًا أو غيره لكن

الْمُرَاد بها سقيفة كما نبه عليه آنفًا ليحسن التشبيه؛ إذ لولا الْمُرَاد ذلك لم يكن للتشبيه وجه.

أما أولًا فلأن الجبل المرفوع لا يحسن تشبيهه بكل ما أظل وعلا، وأما ثانيًا فلأن الجبل

المرفوع من قبيل ما علا وأظل فلو لم يكن الْمُرَاد بالظلة الفرد الخاص لزم تشبيه الشيء

بنفسه فيكون الْمُرَاد سقيفة دفعًا لذلك.

قوله: (وتيقنوا) أي علموا علم اليقين واليقين اعتقاد جازم مطابق للواقع وهنا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وتيقنوا. قال المفسرون معنى ظنوا علموا وتيقنوا. وقال أهل الْمَعَاني معناه قوي في نفوسهم

أنه واقع بهم إن خالفوا، وهذا هُوَ الأظهر الْمُنَاسب لمعنى الظن الذي هُوَ العلم الراجح من الطرفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت