الصفحة 12 من 19

قلت: هذا مسلّم فيمن حصل منه سفك دم للمسلمين، وأما غيره فما جرمه؟ قلت: قد حصلت منه المعاندة لنا، حيث دُعي للإسلام فأبي، ورد قولنا الحق، والمعاندة توجب التشفي.

فثبت بهذه الأجوبة عن تشبههم أن جميع ما استدلوا به غير مُعينٍ لهم، مع ما ورد من الأحاديث الصحيحة والآيات الصريحة.

قلت: ومن أصرح الآيات في الدر عليهم قول الله تعالى في حق أهل النار: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [البينة: 8] ؛ فإن الأبد: عبارة عن استغراق المستقبل الذي لا انقطاع له، فتأمل.

وأما الأحاديث فهي كثيرة في كتب الأئمة، وسنذرك شيئًا منها:

روى الإمام الطبراني وأبو نعيم وابن مر دويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لو قيل لأهل النار: إنكم ما كثون في النار بعدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا بها، ولو قيل لأهل الجنة: إنكم ماكثون في النار بعدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا بها، ولو قيل لأهل الجنة: إنكم ما كثون عدد كل حصاة لحزنوا، ولكن جعل لهم الأبد ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت