ولقد سمى أبو حنيفة رضي الله عنه هذا العلم )) الفقه الأكبر )) على ما رواه عنه أبو مطيع البلخي، فإن شئت سميته (( الفقه الأكبر ) )وإن شئت سميته (( أصول الدين ) )وإن شئت علم الكلام.
فإن سميته أصول الدين، احتجت إلى معرفة حقيقة الأصل والفرع، فنقول: إن الأصل ما يوصل إلى الشيء مأخوذ من قوله تعالى: {أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} [إبراهيم: 24] ، فأصل الشجرة يوصل إلى الأغصان والثمرة. ولقد قيل في ذم أقوام: ليس لهم أصل ولا فصل، أرادوا بالأصل الحسب، فكنوا عنه