فصل
[في أقسام الأسماء]
وأما أقسام الأسماء فنقول: إن من الأسماء ما يفيد ذات المسمى لا غير، نحو اسم الشيء والذات والنفس والموجود، ومنها ما يفيد الذات ويفيد معنى يقوم بالذات وهو موضع اشتقاق ذلك الاسم، ويفيد شيئا آخر يتعلق بذلك المعنى نحو اسم العالم، فإنه يفيد الذات ويفيد معنى يتعلق بذلك المعنى وهو المعلوم. وكذلك اسم القادر يفيد الذات ويفيد معنى آخر يقوم بالذات وهو القدرة، وهي موضع اشتقاق هذا الاسم، ويفيد معنى يتعلق بالقدرة وهو المقدور.
ومنها ما يفيد تمييز المسمى عن غيره، وهذا النوع يسمى اسم العلم واسم اللقب والمنقول، لأنه نقل عن أصله إلى غيره، وهذا النوع لا يفيد الذات في قول بعضهم بل هو الإفادة الخصوصية لا غير. وقال بعضهم: إنه يفيد المسمى أيضا مع إفادة معنى الخصوصية وهو قول الأكثر من أصحابنا.
ومنها ما يفيد اسم البنية كاسم الإنسان والبهيمة، وهذا النوع يرجع إلى ذات المسمى.