فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 477

لخلا اسم الجميل عن فائدة جديدة. ومهما أمكن حمل اسم الله على فائدة جديدة، وجب الحمل عليه. وهاهنا أمكن حمل اسم الجميل على فائدة جديدة، فوجب الحمل عليه. والذي قال عليه السلام: (( إن الله جميل يحب الجمال ) )، فإن المراد بالجمال الذي ذكر اكتساب الفضائل، كما قال صلى الله عليه وسمل في حديث آخر: (( إن الله يحب معالي الأمور ويبغض سفسافها ) ).

واعلم أنه لا يجوز حمل جمال الله على الجمال في الصورة، لأن مطلق اسم الصورة للتركيب، والتركيب حدث، والله متعال عن الحدث. وتأولت المشبهة جمال الله على الجمال في الصورة احتجاجا بقوله عليه السلام: (( رأيت ربي في أحسن صورة ) ). وهذا تأويل فاسد واحتجاج باطل، لأنه يخالف النصوص من قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ، وقوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4] . وإنما تأويله إن ثبت هذا الحديث: وأنا في أحسن صورة، أو تحمل هذه الرواية على رؤية القلب، لأن عامة أكابر الصحابة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ير ربه بالبصر، وما روي عن ابن عباس أنه رأى ربه ليلة المعراج فهي رواية واهية، لأنه روي عن ابن عباس أنه قال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت