فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 477

الإيمان بالله أن تؤمن بذات الله وأسماء الله وصفاته، وليس كل أحد يحفظ أسماء الله وصفاته الواردة في القرآن والأخبار، فخص الإيمان بهذه الكلمة لأنها مستجمعة لجميع معاني أسماء الله وصفاته الواردة في القرآن والأخبار، ولما هو مستأثر في علم الغيب عند الله. فكان هذا الاسم هو اسم الله الأعظم. قال صاحب الكتاب: وهذا الشرح الذي ذكرنا لقول أبي حنيفة شرحه الإمام والدي رحمه الله.

واعلم أن هذا الاسم لله عز وجل أزلي مع الألف واللام، فلا يصح الاشتغال بتعليل الألف واللام فيه أنهما لكذا وكذا. ومنهم من قال: إنهما للتعريف بناء على الأصل الممهد لهم جميعا أن الألف واللام للتعريف إما تعريف معهود أو تعريف الجنس، إذا لم يكن في الكلام معهودا، ولكن لا يصح تعليل الألف واللام في هذا الاسم، لأن الله معروف وفي أسمائه المعروف وفي أسمائه أيضا الظاهر، ومعنى الظاهر في أسمائه المتجلي للعقول بأدلته فيستغنى في معرفته عن حروف التعريف.

وقال بعضهم: إن الألف واللام فيه صلة وزيادة، وهذا فاسد لما فيه من إخلاء حرف من أسماء الله عن الفائدة، وفي ذلك تشبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت