أما الذي يتولد من الاعتماد لذاته بلا شرط: فهو الأكوان والاعتماد في محله. أما الأكوان: فلأن الجسم يختص بجهة دون جهة حال حركته، فلا بد من مخصص لكونه في تلك الجهة، وهو الاعتماد. وأما الاعتماد: فلأن الحركة القسرية توجد شيئا فشيئا، والقاسر أوجد في المتحرك الاعتماد، والاعتماد يولد الحركة الأولى والاعتماد بالنسبة إلى الحركة الثانية.
وأما الذي تولد لذات الاعتماد بشرط: فهو الأصوات، فإنها تتولد عن الاعتماد لذاته بشرط المصاكة.
وأما الذي تولد من الاعتماد لا لذاته: فهو التأليف والألم: أما التأليف فيتولد من المجاورة التي تتولد من الاعتماد، وأما الألم فيتولد من التفريق الذي يتولد من الاعتماد.
قال:
ومنها: أوائل المبصرات، وهي اللون والضوء، ولكل منهما طرفان. وللأول حقيقة، وطرفاه: السواد والبياض المتضادان، ويتوقف على الثاني في الإدراك لا الوجود، وهما متغايران حسا،